"العلاج الشرعي والروحاني"

حقيقة المس و تلبس الجن

الفصل الاول

حقيقة المس و تلبس الجن

في خضم هذه الحياة المتسارعة، وتكاثر العلل التي تصيب الأجساد والأرواح، يبرز التساؤل العميق حول ماهية الأمراض الروحية وكيفية النجاة منها.

يقدم هذا الطرح، المقتبس من كتاب “القول الجليل في علاج العليل “تأصيلاً شرعياً ولغوياً دقيقاً يزيل اللبس عن مفاهيم كثر حولها الجدل، ويغوص في أسرار النفس البشرية وما يعتريها من عوارض. إن الإنسان وحدة متكاملة من جسد وروح، وما يصيب الجسد قد يجد دواءه في عيادات الأطباء، لكن ما يرهق الروح ويشتت الذهن يحتاج إلى بصيرة نافذة، وطب رباني يعيد الطمأنينة إلى القلوب المضطربة.

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن من رحمة الله تعالى بعباده، وتمام نعمته عليهم، أن جعل لكل داء دواء، ولكل علة علاجا، وهو الشافي المعافي الذي لا يشفي سواه.

ولما كان الإنسان في هذه الحياة الدنيا معرضا للأمراض والابتلاءات، شاءت حكمة الله أن تكون بعض هذه الأمراض والعلل مما يخفى سببه المادي على كثير من الناس، فيصاب المرء بما يثقل على نفسه، و يضنيه جسده، وتضيق به سبل العلاج المألوفة، فيحار الطبيب، وتقف الوسائل الدنيوية عاجزة عن تشخيص علته أو دفع ضره.

وإن من أخطر ما يصاب به العبد في دينه ودنياه: أمراض القلوب والأرواح، التي قد يكون مصدرها الجن أو السحر أو العين، وهي أمور غيبية ثابتة ثبوتا قاطعا بنصوص الكتاب والسنة الصحيحة، لا يجوز لمسلم أن ينكرها أو يجحدها.

وخطورة الإعراض عن العلاج الشرعي لها تكمن في أمور جسيمة؛ منها: الوقوع في الشرك بالله تعالى واللجوء إلى السحرة والمشعوذين، واليأس من روح الله ورحمته، وتمادي المرض وازدياده، وتضييع الحقوق بتهمة الأبرياء، وذهاب البركة في الصحة والعمر.

أهمية العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية

والعلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية هو الأصل الذي لا عدول عنه، قال الله تعالى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾[ الإسراء: 82].

فهو شفاء للقلوب من الشك والجهل، والأبدان من الأدواء والأسقام. وقد جاءت السنة النبوية المطهرة مفصلة طرق هذا العلاج، مبينة آدابه وضوابطه، فلا يضل من تمسك بهما، ولا يشقى.

ولا يخفى على كل بصير أن أكثر المشكلات التي يعاني منها الناس في هذا العصر على كثرتها وتشعبها تجد جذورها في النفوس المرهقة، والقلوب القاسية، والعلاقات الاجتماعية المختلفة.

والكثير من هذه المعاناة مرده إلى تأثير الشيطان ووسوسته، وقرينه من الجن، الذي لا يفتر عن الكيد للإنسان وإيقاعه في الحزن والوحدة والقلق والضيق، حتى يصف الأمر لصاحبه أحيانا بأنه “سحر” أو “مس عاشق” أو نحو ذلك من التخيلات التي قد تصدق وقد تكذب.

التوازن الدقيق بين الطب النفسي والعلاج الشرعي

ولكن الإنسان في حقيقة أمره مصاب ومبتلى بطبعه: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155].

فابتلى الأنفس والأبدان جزء من سنة الحياة، وامتحان يكشف صدق العبودية لله تعالى. ولذلك كان لا بد من فصل الأمور، وتشخيص الداء تشخيصا صحيحا؛ فلا نسقط كل علة على الجانب الغيبي فنضيع حق الطب والنفس، ولا ننكر تأثير القوى الخفية فتعدل عن الصراط المستقيم إلى طرق أهل الضلال.

إن التفريق بين العلة العضوية أو النفسية البحتة، وبين الإصابة الروحية، هو الركيزة الأساسية التي ينبني عليها نجاح العلاج ويحمي المسلم من الانزلاق في طريق المشعوذين.

وفي ختام هذا المصنف الذي استوعب دقائق النسب وأنوار السير، آثرنا أن نتوج مباحثه بنفحة إيمانية تنشرح لها الصدور، وتقر بها الأعين؛ فقد أفردنا في نهاية الكتاب مساحة الثناء العاطر على جناب الرسول الأكرم ﷺ، صغناها في أرجوزة رائقة اللفظ، جزلة المعنى، جمعت بين سلاسة النظم ورصانة المنطق، وقد وسمناها بـ «نظم أبي خليل في مدح المصطفى الجليل»؛ لتكون هذه المنظومة خير ختام لهذا الجهد العلمي، ومسكا يفوح بطيب الشمائل النبوية، بعيدا عن كل لحن أو نقص، لتليق بمقام من بعث تماما لمكارم الأخلاق.

الفصل الأول: تعريف المس (لغة واصطلاحا)

فإن أول خطوة في معالجة أي داء هي فهم حقيقته وتمييز ماهيته، في التعريف الصحيح تحدد المشكلة، بالتحديد الدقيق يسلك سبيل العلاج، ومن هنا كان لزاما أن نفتتح هذا البحث بتعريف مصطلح “المس” الذي كثر تداوله مع قلة تحقيقه، ليكون القارئ على بينة من أمره، فلا يخلط بين درجاته، ولا يلتبس عليه حده.

أولا: تعريف المس في لغة العرب

يرد مادة (م س ) في لغة العرب على معان متقاربة: اللمس باليد والملامسة الحسية: وهذا هو المعنى الأصلي والأشهر، يقال: مسست بيدي. وهذا المعنى لا علاقة له بموضوعنا مباشرة ولكنه أصل المادة.

الإصابة بالأذى والضرر (وهو المعنى المقصود هنا): وهذا هو المعنى الذي غلب على الاستعمال في سياق الإصابة من الجن والشياطين. يقول ابن فارس في “مقاييس اللغة”: (مسس) أصل صحيح يدل على لمس شيء وملامسته، ثم يحمل عليه المس من الأمر: أن يصيبك منه شيء.

وقد فصل اللغويون هذا المعنى: ابن منظور في “لسان العرب”: “المس: الأذى… ومسه الشيطان يمسه مسا إذا جنه”. وقوله “جنه” أي أثار عليه الجنون أو الخبل.

في “المصباح المنير”: “مسا مسا: أي أصابه. وسوسة الشيطان: نزغ وإياه”. الراغب الأصفهاني في “المفردات في غريب القرآن”: يفرق بين اللمس والمس، حيث “المس أخص من اللمس، وعادة ما يستعمل المس في الأمر المكروه”.

والمعنى المقصود في موضوعنا هو الإصابة الخفية بالأذى، وليس أي إصابة عابرة. ومن الشواهد اللغوية التي توضح هذا المعنى دون إشكال: قولهم: “مسه الفقر” أي أصابه. وقولهم: “مسه الجنون” أي أصابه.

ثانيا: حقيقة المس في الاصطلاح الشرعي

هنا يتخصص المعنى ويقصد به: إصابة الإنسان من الجن أو الشياطين بأذى خفي، يظهر أثره على بدنه أو عقله أو قلبه أو حاله. وهذا التعريف مأخوذ من: النصوص الشرعية: كقوله تعالى في وصف مهمة الشيطان: ﴿ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل: 100].

وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري عن أبي هريرة: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي الأذان أقبل، حتى إذا ثوب للصلاة أدبر ، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، واذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل، حتى يظل الرجل ما يدري كم صلى ، متفق عليه.

قوله ﷺ: إذا نودي للصلاة يعني: إذا أُذن لها، والنداء هو الأذان، وفي رواية: بالصلاة، أدبر الشيطان يعني: ولى. له ضراط، حتى لا يسمع التأذين لاحظ هنا جاء التعليل؛ لفعله هذا حتى لا يسمع التأذين ومعنى ذلك محمول على ظاهره، والله تعالى أعلم، لكن هل يقع له ذلك باختياره أو بغير اختياره؟ بعض أهل العلم يقول: يقع له بغير اختياره، بما يحصل له من الهلع والرعب والانزعاج الشديد، فيحصل له مثل هذا، وبعضهم يقول: يفعله باختياره؛ وذلك كفعل الباعث الساخر، في النداء يدعو الناس للصلاة، وحضورها؛ وذلك يتطلب الطهارة، وهذا ينصرف ويفعل هذا الفعل الذي هو نقيض الطهارة.

وبعضهم يقول يفعل ذلك من أجل ألا يسمع الأذان، ونحن نقول: الله أعلم لماذا يفعل هذا؟ يعني: هل يفعل هذا باختياره، أو من غير اختياره؟ هذا لم يوقفنا عليه الشارع، لا نعلم، لكنه يحصل ذلك، والحديث محمول على ظاهره.

تأملات في أحاديث مس الشيطان ووسوسته

ومن أهل العلم من قال: بأن المراد أنه ينفر نفورًا شديدًا، واحتجوا برواية أخرى عند مسلم: أدبر الشيطان، وله حصاص، قالوا: والحصص هو العدو الشديد، يعني: الجري السريع، يعني يعدو عدوًا شديدًا إذا سمع النداء. بمعنى: أنه يعدو عدوًا شديدًا، ويحصل منه هذا الفعل المشين، وهنا علله قال: حتى لا يسمع التأذين من فسّره بأن المراد له حصاص يعني يسرع يعدو عدوًا شديدًا، قالوا: من أجل ألا يسمع الأذان، يفر من مصدر الصوت، ومن فسّره وحمله على ظاهره، قال: إنه لشدة فراره يقع له ذلك من الخوف، أو أنه يفعل ذلك قصدًا؛ لئلا يسمع، فالتعليل هنا لا يحسم المعنى، يعني كل طائفة من أهل العلم الذين فسروه بأحد هذه التفسيرات، يقولون: إنما يفعل ذلك حتى لا يسمع النداء، وهذا يدل على أنه ينزعج جدًا من الأذان.

وما المقصود بالشيطان الذي يدبر هنا؟ بعض أهل العلم يقول: هو الكبير إبليس، وبعضهم يقول: كل الشياطين؛ لأن كل متمرد عات فهو شيطان، إما من شطن بمعنى بعد، وإما من شاط يشيط إذا على وتمرد، فالشيطان بعيد عن رحمة الله ، وهو أيضًا عات متمرد، وكل عات متمرد فهو شيطان من الإنس والجن، لكن المقصود هنا شياطين الجن، وحمله على عموم الشياطين هو الأقرب والله تعالى أعلم، فليس فقط حصرًا إبليس، وإنما كل من يطلق عليه شيطان؛ لأنه ليس كل الجن المنحرفين يقال لهم شياطين، وإنما العتاة يقال لهم: شياطين.

في العتو على مراتب: منهم المردة، ومنهم دون ذلك، فالشاهد هنا: أنه قال: أدبر الشيطان فيمكن أن يحمل والله تعالى أعلم على هذا المعنى، أنه يصدق على كل شيطان من شياطين الجن، بدليل أنه قال بعده: حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه فهل الذي يفعل ذلك هو إبليس فقط؟ الذي يشوش على الناس في الصلاة، ويشغلهم عنها؟ هل هذا فقط إبليس أو كل الشياطين؟

فكل الشياطين تفر من ذكر الله ، ومن الأذان، وكلما كان الإنسان أكثر تلبسًا بذكر الله ظاهرًا وباطنًا، يعني أن قلبه عامر بالإيمان حقيقة وظاهرًا، يذكر الله على لسانه، فإن الشياطين أبعد ما يكونون منه، بل يخافونه على قدر إيمانه وتقواه، كما كان الشيطان يفر من عمر، وقد جاء في الحديث: والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك.

فهنا قال: فإذا قضي النداء إذا هل معنى هذا أن الإنسان مثلاً إذا بدأ الشيطان يوسوس له، وغلبه بالوساوس والخواطر نقول له: أذن؟، هل يشرع هذا؟ أم أنّ الأذان للصلاة؟ الأذان للصلاة، وما ورد من أنه إذا تغولت الغيلان يؤذن هذا لا يصح، ورد بلفظ: … وإذا تغولت لكم الغيلان، فبادروا بالأذان، و تغولت الغيلان يقولون: إن المسافرين تتمثل لهم الشياطين بصور شتى، صور محسوسة، بصورة غول، مع أن الغول لا حقيقة له في الوجود، العنقاء والغول، العنقاء طائر خيالي، والغول كذلك، يعني على صورة حيوان، يعني: شيطان يتمثل بصورة معينة يقال له: الغول.

فالشاهد: أنه جاء الأمر في حديث لا يصح أنها إذا تغولت الغيلان أننا نلجأ إلى الأذان؛ ولذلك الإنسان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم في حال الغضب مثلاً، ويفعل ما أمر به من الوضوء، ويجلس إذا كان قائمًا، يضطجع إذا كان جالسًا، وما إلى ذلك من العلاجات التي أرشد إليها النبي ﷺ.

تعريفات العلماء المحققين لمصطلح المس

قال الإمام الرازي : ومعنى المس في اللغة التقاء الشيئين من غير فصل. قال التحقيق : الأصل الواحد في المادة هو إصابة في لمس سواء كان بإرادة وإحساس أم لا وسواء كان باليد أو بغير ذلك فالمس لا يدل بأزيد من هذا فإذا أطلقت المادة يراد منها مطلق مفهوم إصابة شيء في لمس انتهى. { ذوقوا مس سقر } { وليمسنكم منا عذاب أليم } { { مسنا وأهلنا الضر } ونحوها.

قال الآلوسي في ذوقوا مس سقر : والمراد بمس سقر ألمها على أنه مجاز مرسل عنه بعلاقة السببية فإن مسها سبب للتألم بها وتعلق الذوق بمثل ذلك شائع في الاستعمال. وفي الكشاف : مس سقر كقولك وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب لأن النار إذا أصابتهم بحرها ولحقتهم بإسلامها فكأنها تمسهم مسا بذلك كما يمس الحيوان ويباشر بما يؤذي وهو مشعر بأن في الكلام استعارة مكنية.

قال الراغب : المس يقال فى كل ما ينال الانسان من اذى انتهى. فاستعمل في الإصابة بجامع الاتصال، يقال : مسه السوء والكبر والعذاب والتعب ، أى : أصابه ذلك ونزل به. قال الشهاب : لأن المس اتصال الشيء بالبشرة بحيث تتأثر به الحاسة لأن القوة اللامسة تتأثر بأدنى إصابة.

قال ابن رشد في المقدمات الممهدات(1/96): فلا يقال لمن مس شيئا قد لمسه إلا أن يكون قد مسه ابتغاء معنى يطلبه من حرارة أو برودة أوصلابة أو رخاوة أو علم حقيقة قال الله عز وجل( ولو نزلنا عليك كتاباً فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا منهم إن هذا إلا سحر مبين). ألا ترى أنه يقال تماس الحجران ولا يقال تلامس الحجران لما كان الإرادة والطلب مستحيلة عليهما. قال في “الدر النقي”: المس هو إصابة الشيء، وذلك اللمس.

إن الإحاطة بمفهوم المس، لغة واصطلاحا، هي الباب الأول الذي نلج منه إلى فضاء أوسع من المعرفة بعالم الغيب الذي أخبرنا به الوحي.

ولما كان البيان القرآني والهدي النبوي هما المصدرين المعصومين، فقد حرصنا في “القول الجليل في علاج العليل” على استنباط المعاني الدقيقة من بطون أمهات الكتب، وتوضيحها بأسلوب يجمع بين عمق الفكرة وسلاسة العبارة، ليكون هذا العمل مرجعا رصينا لكل باحث عن الحقيقة، ودليلا هاديا لكل مبتلى يبحث عن شفاء حقيقي لا زيف فيه. وبذلك تتكامل الرؤية، وتتضح معالم الطريق نحو صحة روحية ونفسية وبدنية متوازنة، تنعم في ظلال الإيمان واليقين.

الخلاصة الشاملة

يُمثل الفصل الأول من “القول الجليل في علاج العليل” تأصيلاً معرفياً وشرعياً عميقاً لظاهرة الأمراض الروحية، حيث يوازن بحكمة بين الإيمان بالغيبيات وضرورة الأخذ بأسباب الطب النفسي والعضوي، محذراً من الانزلاق في مهاوي الشعوذة والخرافة. ويغوص النص في تفكيك مصطلح “المس” مبيناً دلالاته من مجرد الملامسة الحسية في لغة العرب إلى حقيقته الاصطلاحية الدقيقة المتمثلة في الإصابة بالأذى الخفي من قِبل الشياطين، وذلك استناداً إلى شواهد قرآنية وأحاديث نبوية وتخريجات لكبار أئمة اللغة والتفسير. وبهذا الطرح التحليلي، يضع الفصل حجر الأساس والمنهجية السليمة لفهم ماهية الداء بعيداً عن الخلط بين العوارض النفسية البحتة والتأثيرات الروحية، مما يمهد الطريق للتشخيص الدقيق الذي يسبق وصف الدواء الرباني، وينير بصيرة القارئ نحو سبيل الشفاء المتكامل.

وثيقة الملكية الفكرية وحقوق الطبع والنشر

هذا العمل الفكري المنسوق تحت عنوان “القول الجليل في علاج العليل”، وما يلحق به من “نظم أبي خليل في مدح المصطفى الجليل”، هو ثمرة جهد بحثي وتأملي عميق، يعكس رؤية فريدة في معالجة أدواء الجسد والروح وفق منظور شرعي ولغوي أصيل.

إن المادة المعرفية، والنصوص، والتقسيمات الواردة في هذا المَصنف هي ملكية فكرية وأدبية خالصة، تعود حقوق تأليفها ونشرها كاملة للمؤلف والباحث خالد المنكوشي.

وقد تم توثيق هذا الإبداع حصرياً لحساب المنصة الإلكترونية Story-Hub (storynovelhub.net)، ولا يجوز اقتباس، أو نسخ، أو إعادة إنتاج أي جزء من هذا العمل بأي وسيلة كانت، مطبوعة أو إلكترونية، دون إذن كتابي مسبق من المؤلف وصاحب الموقع.

بيانات التوثيق الرسمي:

  • المؤلف وصاحب الحقوق: خالد المنكوشي
  • المنصة الناشرة: Story-Hub (storynovelhub.net)
  • رقم الإيداع القانوني (Dépôt Légal): 2026MO1780
  • الرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN): 978-9920-8647-2-5
storynovelhub
storynovelhub

مرحباً بك في StoryNovel Hub، ملاذ القراء والباحثين عن حكايات تترك أثراً عميقاً بعد الكلمة الأخيرة. هنا، يُصاغ كل عمل سردي بعناية وأصالة؛ ليجمع بين الحكايات العميقة، الرحلات الكونية، والروايات المسلسلة التي تستكشف آفاق الخيال الإنساني. نؤمن بأن السرد الحقيقي هو فن للاكتشاف وجسر يربط بين الأفكار التأملية والمغامرات المشوقة. انغمس في عوالمنا الروائية المتجددة، وتابع فصول الروايات، واكتشف قصصاً تلهم فضولك.

المقالات: 65

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *